الثلاثاء. يونيو 28th, 2022

دعا مشاركون في الملتقى الدولي الرابع عشر حول تاريخ الجزائر والثورة التحريرية الذي اختتمت أشغاله اليوم الأربعاء، بجامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة إلى تشجيع الباحثين في تاريخ الجزائر المعاصر للوصول إلى المادة الأرشيفية المتوفرة.
و أكد المشاركون في التوصيات التي خلص إليها الملتقى الذي تناول في طبعته لهذا العام موضوع “جزائر القرن الـ 19، الاحتلال والتوسع”، على أهمية تمكين المؤرخين الباحثين من الوصول إلى المادة الأرشيفية الخاصة بتاريخ الجزائر المعاصر و ذلك عبر مراكز الأرشيف داخل الجزائر و خارجها من أجل توسيع نطاق الدراسات التاريخية الوطنية.
و طالب الأساتذة في توصياتهم كذلك بـ”ضرورة إبرام اتفاقيات تعاون مع مراكز الأرشيف العربية و كذا مراكز الدراسات الأجنبية المهتمة بتاريخ الجزائر المعاصر من أجل فتح المجال أمام الباحثين للاستفادة من الرصيد المتوفر”.
كما دعو إلى تشجيع دراسة التاريخ المحلي و الجهوي بهدف استغلال الرصيد الأرشيفي و الوثائق المتوفرة بما يسمح -حسبهم- بتوسيع الدراسات حول مختلف المدن و المناطق الجزائرية.
و تطرقت التوصيات أيضا إلى “أهمية الاستفادة من مختلف المصادر الأجنبية غير الفرنسية على غرار الانجليزية و الإيطالية و الإسبانية و غيرها التي تناولت تاريخ الجزائر الحديث و المعاصر مما يسمح بتوسيع الأبحاث و الدراسات حول التاريخ الوطني” .
كما اقترح المتدخلون “تقوية التعاون بين الجامعات الجزائرية في مجال البحوث و الدراسات التاريخية حول تاريخ الحركة الوطنية و الثورة التحريرية و كذا فتح مخبر للتاريخ الوطني خاص بأساتذة التاريخ بجامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة مما سيساعد على توسيع مجالات البحث و الدراسات و يتيح الفرصة لطلبة الدكتوراه و الماستر من أجل المشاركة في نشاطات فرق البحث” .
كما تضمنت التوصيات المنبثقة عن اجتماع لجنة تنظيم الملتقى اقتراح موضوع “المقاومات الشعبية في الجزائر في الفترة ما بين 1830و 1918” للطبعة المقبلة (الخامسة عشر).
و تم خلال هذا الملتقى الذي دام يومين بحضور أساتذة قدموا من عديد جامعات الوطن, تقديم 3 مداخلات عن طريق تقنية التحاضر عن بعد لأساتذة من مصر و تونس و العراق تناولت عدة مواضيع على غرار “الإستراتيجية التوسعية الفرنسية بالجزائر 1830 -1852” و “المسألة الجزائرية و إستراتيجية التوسع الفرنسي 1830-1900” و “آليات التوسع الاستيطاني” و “أدوات التوسع الفرنسي بالجزائر” بالإضافة إلى “حرب الإبادة في الغزو الفرنسي للجزائر” .
تجدر الإشارة إلى أن الهدف من الملتقى- حسب رئيسه الأستاذ عمر بولهواش, هو إثارة إشكالات بحثية جديدة في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة (القرن 19) و تغطية النقص في الدراسات الجزائرية التي اهتمت بتلك الفترة و كذا إعادة قراءة و تحليل المصادر المختلفة التي اعتمدت عليها الكتابات التاريخية المتعلقة بتلك الفترة.
ق.م

By Sirma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *