الثلاثاء. يونيو 28th, 2022

نظم مجلس قضاء الجزائر العاصمة، اليوم، بمقر المجلس، يوما دراسيا حول “الغش الضريبي و دور إدارة الضرائب قبل المتابعة” القضائية، شارك فيه أساتذة مختصون في الجباية وكذا قضاة التحقيق وممثلي مديريات الضرائب.
ويندرج هذا اليوم الدراسي في إطار البرنامج التكويني الذي أقرته وزارة العدل لفائدة القضاة بموجب الاتفاقية المبرمة، شهر ديسمبر 2020، بين المجلس والمدرسة الوطنية لإدارة الضرائب، حيث تطرق فيه المشاركون إلى العراقيل التي يواجهها رجال القضاء ميدانيا في معالجة حالات التهرب والغش الضريبي.
وحول هذه المسألة، أوضح قاضي التحقيق لدى القطب الجزائي الوطني المالي والاقتصادي (سيدي أمحمد)، مويسي عبد المومن، أن المشرع الجزائري لم يحدد التهرب والغش الضريبي وعرفهما فقط بأنه “تصرف يقوم به الخاضع للضريبة بالتهرب من دفعها كليا أو جزئيا، باستعماله طرق غير مشروعة”، كما أنه “لم يحدد وسائل التدليس ومنح مديريات الضرائب السلطة لتحديد طرق التدليس والمناورات الاحتيالية التي يقوم بها الخاضع للضريبة من أجل التهرب من الدفع”.
وأضاف في هذا السياق، أنه بالنسبة للضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، فإن المشرع “لم يعين الأشخاص المؤهلين قانونا لإثبات جريمة الغش الضريبي، وهو ما -كما قال- يعد فراغا قانونيا وإشكالا، ويطرح تساؤلا حول ما إذا كان يحق لضباط الشرطة القضائية على غرار قانون الرسم على رقم الأعمال إثبات حالات التهرب الضريبي أو أنه ينحصر فقط على أعوان الضرائب”.
ونظرا لعدم وجود نص صريح”يقصي ضباط الشرطة القضائية، فمن حقهم إثبات حالات الغش الضريبي على أن يحيلوا المحاضر إلى إدارة الضرائب لتحريك الدعوة العمومية”.
ومن جهتها، تطرقت الأستاذة بالمدرسة الوطنية للضرائب، زهرة بن عطا الله، في مداخلة لها حول “دور إدارة الضرائب في الرقابة الجبائية والكشف عن الغش الجبائي”، إلى إشكالية تحريك الدعوى العمومية في حالات الغش الضريبي، مؤكدة أنه في إطار التشريع الساري المفعول، “لا يمكن مباشرة الدعوى العمومية في المجال الجبائي من طرف النيابة، إلا بعد إيداع شكوى من طرف الإدارة الجبائية، وبعد موافقة المديرية الجهوية للضرائب”.
ق.و

By Sirma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *